السيد كمال الحيدري

318

الفتاوى الفقهية

جوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر ، فيتعيّن المعزول زكاة ، ويكون أمانة في يده لا يضمنه إلَّا مع التفريط ، أو التأخير مع وجود المستحقّ من دون غرض صحيح وأهمّ ، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل . إذا اختلفت أنواع الغلّة الواحدة من حيث الجودة والرداءة ، فالأولى لزوماً أن يدفع ما تكون قيمته قيمة العُشر أو نصف العُشر من مجموع الأصناف ، فمثلًا لو كان ربع النصاب جيّداً والباقي أجود وأعلى قيمة ، فلا يكفي إخراج الزكاة بتمامها من ذلك الربع ، فضلًا عمّا إذا كان بعضه رديئاً والبعض الآخر جيّداً ، وإن كان الأفضل والأولى دفع الكلّ من الأجود أو قيمته . يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي أن يطالب المالك بالزكاة من حين التعلّق - أي إذا صدق عليها أنها حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب - فإذا طلب ذلك منه وجب على المالك القبول والقيام بإفراز حصّة الزكاة ، وتعيينها وتسليمها إلى الساعي أو إلى الفقراء . يجوز للمالك أن يعيّن الزكاة بنفسه بعد تعلّق الوجوب من دون طلب الحاكم الشرعي ؛ إذ لا يجب عليه أن يحافظ على الزكاة إلى وقت التصفية ، بل له تسليمها إلى الحاكم الشرعي أو إلى الفقراء ، وليس لهما الامتناع عن ذلك . لا يجب إخراج زكاة الغلّات من عينها ، بل يجوز دفع قيمتها بالنقود المتعارفة في زماننا أيضاً . نعم ، إذا أراد أن يدفع بنحو آخر غير ما تقدّم ، فإنه لا يصحّ إلَّا بموافقة صاحب الحقّ - أي الفقير - أو بإذن مرجع تقليده .